يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

195

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

أبو حنيفة ، وأحد قولي الشافعي ، ورواه أبو جعفر « 1 » عن زيد بن علي « 2 » :

--> - ولو أنه نادى المنادي بمكة * بخيف منى في من تضم المواسم من السيد السباق في كل غاية * لقال جميع الناس لا شك قاسم قال في الطبقات : كان مبرزا في أصناف العلوم وبراعتها تصنيفا ، ومن أراد أن يعلم براعته في الفقه ، ودقة نظره في دق الاجتهاد ، وحسن ترتيبه في انتزاعه الأحكام ، وترتيب الأخبار ، وحسن معرفته باختلاف العلماء فلينظر في أجوبته في المسائل ، كان بحرا في علم الكلام ، وروى السيد أبو طالب في الإفادة وغيره أن جعفر بن حرب لما حج دخل على القاسم عليه السّلام ، فجاراه في دقيق الكلام ولطيفه ، فلما خرج من عنده قال لأصحابه : أين يتاه بأصحابنا عن هذا الرجل ، والله ما رأيت مثله ، قال أبو طالب : وكان في مصر داعيا لأخيه محمد ، فلما مات بث دعاته في الآفاق ، فأجابه عوالم ، في بلدان مختلفة ، ولبث في مصر عشر سنين ، ثم اشتد عليه الطلب من عبد اللّه بن طاهر ، فعاد إلى الكوفة ، وكانت البيعة الكاملة في بيت محمد بن منصور سنة 220 ه بايعه أحمد بن عيسى ، وعبد اللّه بن موسى ، والحسن بن يحيى ، فقيه الكوفة ، ومحمد ، ثم جال البلدان ، وآل أمره أن سكن الرس ، إلى أن توفي سنة 242 ه وفي اللآلي سنة 44 ه وهو الصحيح ، لأن الهادي ولد قبل موته بسنة ، وولادة الهادي سنة 245 ه ، روى له كل الأئمة . ( 1 ) أبو جعفر هو : الإمام الحافظ ، مسند الأئمة محمد بن منصور المرادي . ( 2 ) زيد بن علي هو : الإمام زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، الحسيني ، أبو الحسين المدني الإمام الحجة ، إمام الزيدية ، وقائم آل محمد ، ودرة عقدهم المنضد ، قال أخوه الباقر عليه السّلام : والله لقد أوتي أخي علم الدنيا فاسألوه ، فإنه يعلم ما لم نعلم ، وقال أيضا : لقد أوتي زيد علينا من العلم بسطة ، وقال الصادق : كان زيد أفقهنا وأقرأنا ، وأوصلنا للرحم . وقال أبو إسحاق السبيعي : لم أر مثل زيد أعلم ، ولا أفضل ، ولا أفصح في أهل البيت . وقال الشعبي : ما ولد النساء أفضل من زيد ، ولا أشجع ، ولا أزهد ، وقال أبو حنيفة : ما رأيت أفقه منه ، ولا أعلم ، قال ابن عنبة : مناقبه أجل من أن تحصى ، وفضله أكثر من أن يوصف ، بايع زيدا خمسة عشر ألفا من الشيعة وغيرهم ، وأقام بالعراق سبعة عشر شهرا ، وخرج سنة 121 ه ، قال سعيد بن خيثم : تفرق أصحابه حتى بقي في ثلاثمائة وبضع عشرة ، وتتابع الحرب حتى رمي عليه السّلام في جبينه ، ثم رجع -